متابعات(ضوء): حصلنا ووفقا لـ اليوم السابع على نسخة من التقرير الطبى الصادر من مستشفى إمبابة العام عن الإصابات التى لحقت بالمجنى عليهم فى حادث مجزرة الأسرة السعودية بالعجوزة، التى أطلق خلالها ضابط سعودى حاصل على الجنسية القطرية النار على أختيه، مما أسفر عن مصرع إحداهما وإصابة الأخرى بطلق نارى فى وجهها إثر خلافات بينهم على تقسم الميراث وما تلاه من انتقام نجل خالة الشقيقيتن بقتله داخل مستشفى إمبابة العام، مسددا له عدة طعنات نافذة بصدره.
أثبت التقرير أن المجنى عليها "عفراء جابر" التى أطلق عليها شقيقها النار ولقت مصرعها على الفور، أصيبت بمقذوف نارى برأسها نتج عنه انسكابات دموية شاملة لسمك معظم يسار فروة الرأس وكسر فقدى حوافيه مفوغة للداخل مقابل الإصابة بفروة الرأس وكسور تفتية بالجداريتين والعظم الجبهى يمتد منها كسور شرخية واصلة إلى معظم أجزاء قاعدة الجمجمة وتهتك نفقى بالسحايا ونسيج المخ، مما أدى إلى نزيف حاد بالدورة الدموية ومصرعها على الفور.

والد قاتل القطري
أما عن شقيقتها "جواهر" فأشار التقرير إلى إصابتها بمقذوف نارى فى فكها الأيمن خرج فى حينها واستدعى ذلك إجراء عملية جراحية لها، إضافة إلى إصابتها ببعض الكدمات والجروح المتفرقة بالجسد.
وكشف تقرير المستشفى عن إصابات الضابط السعودى، الذى قتله نجل خالة الشقيقيتين، أن بجثته 12 طعنة نافذة بالبطن والصدر بألة حادة "سكين" أدت إلى تهتك بالأربطة والأوعية الدموية وتهتك بعضلة القلب والرئتين والكبد، مما أدى إلى نزيف حاد بالدورة الدموية وهبوط بعضلة القلب أدت إلى الوفاة، إضافة إلى العديد من الكدمات والجروح المتفرقة برأسه وطعنة غير نافة بصدره إثر تعدى الأهالى عليه بالضرب فور ضبطه قبل هروبه من مسرح الجريمة.
كانت نيابة حوادث شمال الجيزة، أمرت بحبس "محمد شعبان" (25 عاماً - فنى تبريد) المتهم بقتل محمد جابر جابر (40 عاماً) سعودى أثناء تلقيه العلاج بمستشفى إمبابة العام ثأرا لمقتل وإصابة نجلتى خالته "عفراء وجواهر" على يد أخيهما السعودى بالعجوزة 4 أيام على ذمة التحقيق بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، ولم تتمكن النيابة من الاستماع لأقوال المجنى عليها المصابة "جواهر" لتعذر إمكانية التحدث بسبب إصابتها فى وجهها.
كما أمرت النيابة، بإشراف المستشار هشام الدرندلى المحامى العام الأول للنيابات، بتشريح جثتى عفراء جابر وأخيها السعودى محمد جابر (قاتلها) لمعرفة وتحديد أسباب الوفاة بدقة، وذلك بعد أن عاينت الجثتين وموقع الحادث على الطبيعة.
اعترف المتهم "محمد.ش" تفصيليا بارتكابه لجريمة قتل السعودى، إثر قتله لابنة خالته "عفراء" (23 عاما) والشروع فى قتل الأخرى "جواهر" (20 عاماً)، موضحاً أنه استقبل اتصالاً هاتفياً أثناء تواجده بعمله أخبره فيه أحد أصدقائه بمقتل وإصابة نجلتى خالته على يد شقيقهما السعودى، مما دفعه إلى مغادرة عمله واشترى سكينا أثناء توجهه إلى المستشفى وأخفاها بملابسه فى جانبه الأيمن وتسلل إلى غرفة علاج المتهم وطعنه عدة طعنات أودت بحياته قبل ضبطه وتسليمه للشرطة.
وأمر النائب العام المستشار عبد المجيد محمود بسرعة إجراء التحريات وإخطار السفارة السعودية لتسلم جثة القتيل السعودى.
من ناحية أخرى، استمع كل من عبد الرحمن حزين رئيس النيابة وعبد الحميد الجرف وكيل أول النيابة إلى أقوال 13 شاهداً، منهم والدة المجنى عليهما وخالهما و3 أطباء بمستشفى إمبابة العام شهدوا واقعة مقتل المتهم السعودى على يد نجل خالة الفتاتين أثناء تلقيه العلاج من إصابات تعرض لها على أيدى الأهالى عقب ارتكابه الجريمة.
أوضحت الأم، أن علاقة نجلتيها بأخيهما انقطعت منذ 1993 وتجددت مرة أخرى منذ عامين، عندما اتصل بهما وطلب منهما إعادة صلة الرحم وعاود زياراته لهما كل عام وأنه كان يرغب فى تطليق أختيه من أزواجهما المصريين بسبب معايرة أقاربه السعوديين له بأن أختيه اللتين تحملان الجنسية السعودية تزوجتا من مصريين.
وأضافت، "قبل الحادث بيوم اتصل بهما وطلب زيارتهما، فتوجه شقيقى الشيخ عاطف لاصطحابه من الفندق وعقب وصوله وتناوله الإفطار فى الحادية عشرة دخل إلى الحمام وخرج منه وبحوزته سلاحاً نارياً وأطلق الأعيرة على "عفراء" فقتلها وحاول قتل "جواهر"، إلا أنه فشل مخلفاً إصابة فى وجهها قبل أن يتمكن الأهالى من ضبطه، معتقدين أنه لص وعندما أخبرتهم بجريمته تعدوا عليه بالضرب".
الرواية ذاتها أقر بها خال الفتاتين أمام النيابة، فيما أشار باقى الشهود إلى أن خلافات حول الميراث هى التى دفعت السعودى لقتل وإصابة أختيه.
من جانبهم، أفاد الأطباء الثلاثة بمستشفى إمبابة العام "شهود واقعة مقتل المتهم السعودى على يد نجل خالة الفتاتين" بأنهم أثناء إجرائهم خياطة لجروح المتهم جراء تعدى الأهالى عليه داخل غرفة الاستقبال فوجئوا بشخص يداهمهم ويتعدى عليه بـ12 طعنة نافذة أدت إلى وفاته فى الحال قبل أن يتمكن أمن المستشفى من ضبط المتهم وتسليمه للشرطة.
هذا وتتابع سفارة خادم الشريفين بالقاهرة تحقيقات مجزرة “خلاف الميراث” خاصة الحالة الصحية للفتاة جواهر ج ف والتي تحمل الجنسية السعودية بعد محاولة شقيقها “محمد” 40 سنة قطري من أصل سعودي قتلها صباح الخميس الماضي بينما استطاع قتل شقيقتها الصغرى عسراء بعد أن أطلق عليها عيار ناري في الرأس من سلاح كان قد اشتراه خصيصا لذلك بسبب الخلاف على قطعة ميراث لوالدهم، والذي قتل بعدها بلحظات على يد ابن خالة القتيلة وأكد مصدر قانوني بالسفارة أن القاتل يحمل الجنسية القطرية وكان والده متزوجًا من قطرية، وأضاف المصدر أن السفارة ليست لها علاقة بالقتيل، وأن قرار النائب العام المصري المستشار عبدالمجيد محمود بمباشرة السفارة للتحقيقات مرتهن أساسًا بالفتاتين اللتين تحملان الجنسية السعودية وليس بالقتيل الذي يحمل الجنسية القطرية.
من جانب آخر ووسط اجرءات أمنية مشددة قام المتهم محمد شعبان المعبود 25 سنة فني تبريد وتكييف في وقت مبكر من صباح أمس بتمثيل جريمة قتل محمد ج ف40 سنة، حيث أكد أنه غير نادم على جريمته بسبب كثرة إهانته لأبناء خالته ومعايرته لهن أنهن متزوجات من مصريات واتهامهم في شرفهم، وقررت النيابة حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات وإحراز السلاح المستخدم في الحادث، وتوجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد والتجديد له في الوقت المحدد.
كما أمرت النيابة المصرية أمس بدفن جثة “الفهيد” وتسليمه للسفارة القطرية باعتباره يحمل الجنسية القطرية، وتسليم السفارة السعودية بالإجراءات التي قامت بها النيابة المصرية، كما أمرت بدفن جثة شقيقته “عسراء” بعد أن لفظت أنفاسها الأخيرة داخل المستشفى، بينما تحسنت الحالة الصحية للفتاة الكبرى “جواهر” حيث استجابت للعلاج وجار إجراء عملية تجميل لها في الوجه من آثار الطلق الناري الذي أصاب وجهها، وإخراج عيار آخر من بطنها وإرسال سلاحي الجريمة إلى المعمل الجنائي.
تفاصيل جديدة فى الجريمتين من واقع تحقيقات النيابة وتحريات المباحث
تبين أن «المتهم القتيل» محمد جابر الفهيد المرى والذى تنازل عن جنسيته السعودية حضر للقاهرة منذ ٣ أيام، ونزل فى فندق شهير بالقاهرة. وأنه اعتذر عن حضور الغذاء مع أختيه وزوجة أبيه فى اليوم الأول، وأنه استأجر شقة حتى يستطيع تجهيز السلاح بداخلها، وأنه قال لحارسها ومؤجرها يوم الحادث إنه لن يعود ودفع المستحقات التى كانت عليه، وتبين أنه كان ينوى التخلص من الثلاثة والهرب..
وتبين أنه وصل إلى شارع أحمد عرابى فى المهندسين واتصل بشقيقتيه وحضر خالهما حسين حسن محمد بسيارته إلى الشارع واصطحبه إلى منزل الأسرة فى شارع جوهر خطاب المتفرع من شارع النيل الأبيض، وأنه صافح الثلاثة ثم طلب دخول الحمام وجهز سلاحه للاستخدام، وخرج وطلب أن تجلس شقيقته عفراء إلى جواره وأثناء جلوسها بجواره أمسك بشعرها وأخرج السلاح وأطلق رصاصة واحدة على رأسها وسط ذهول الثلاثة، وهرولت شقيقة القتيلة وتدعى جواهر إلى شقيقتها وأصابها المتهم القتيل بطلقة فى الوجه، وتدخل خال الضحيتين وأمهما وأمسكا بذراع المتهم واستخلصا منه السلاح واعتديا عليه بالضرب وهرب فى الشارع وحضر الأهالى والجيران ولقنوه علقة ساخنة وأستخلصه ضباط المباحث من أيديهم ونقلوه فى سيارة إسعاف إلى مستشفى الموظفين العام فى إمبابة، حيث كان مصاباً بجروح تستلزم غرزاً فى الذراع والرأس.
وصل المتهم القتيل إلى المستشفى، واستقبله ٣ أطباء وبدأوا فى إجراء جراحه بغرز طبية.. فى الوقت نفسه وصل ابن خالة الضحيتين « محمد شعبان» إلى المنزل وشاهد جثة القتيلة ووالدته وخالته وأقاربه فى حالة انهيار.. فأسرع إلى منزل أسرته القريب من مكان الحادث، وأحضر سكينا وتوجه إلى مستشفى الموظفين وفوجئ بحراسة أمنية.. واستغل وجود سيدة بصحبة ابنها ١٢ سنة وطلب منهما أن يتوكأ عليهما، لأنه سقط من أعلى دراجة بخارية، وأن يصطحباه إلى المستشفى ودخل الشاب من باب خلفى، وهو يصرخ من الألم وأوهم الجميع أنه يصارع الموت وطلب منه الأطباء أن يجلس فى الغرفة المجاورة حتى يسعفوا الشاب المتهم بقتل شقيقته، وبعد دقائق فاجأ الشاب الجميع واقتحم الغرفة التى بها الشاب القطرى، وسدد له ٧ طعنات نافذة وهو جالس بين ٣ أطباء يتولون علاجه ليلفظ أنفاسه الأخيرة على الفور، وينطلق المتهم محمد شعبان، ٢٥ سنة، إلى الشارع بأقصى سرعة بعد أن دخل المستشفى وغرفة القتيل بـ«تروللى» وطارده رجال الأمن فى الشارع وتمكنوا بمعاونة بعض المارة من السيطرة عليه وحرزوا السلاح المستخدم فى الجريمة.
وأضافت التحريات والتحقيقات أن الشاب السعودى «المتهم القتيل» أرسل إلى والدة الضحيتين مبالغ فى أوقات سابقة، بينها ١٠٠ ألف جنيه ثم ٣٠ ألف جنيه ثم ٩ آلاف جنيه، وأنه كان يحاول أن يسترضيها وأختيه حتى يتمكن من الحصول على موافقتهن على بيع أراى فى السعودية ورثوها عن والده المتوفى منذ ١٧ سنة، وتبين أن محاولاته لإقناع أختيه ووالدتهن البيع بدأت منذ ٣ سنوات، وأنها فشلت وحضر هذه المرة لينهى حياة الثلاثة، وعثر رجال المباحث على خزنتين مليئتين بالرصاص كان المتهم القتيل يحتفظ بهما، وتبين أن المتهم حصل على الجنسية القطرية منذ فترة، وأنه كان ينوى العودة إلى السعودية عقب ارتكاب جريمته.
ابن خالة الضحية: المتهم القتيل طلب «خروفاً».. وابن خالتى أخذ حقنا
ابن خالة القتيلة أكد من داخل مستشفى الموظفين بإمبابة، أكد أن المتهم القتيل شقيق ابنتى خالته من الأب فقط، وأنه يقيم بقطر ويأتى لزيارتهما مرة كل عام، وفى هذه المرة كانت الأسرة بالكامل فى انتظاره، وطلب من الأسرة أن تعد له خروفاً فور وصوله للقاهرة، حسبما اعتاد بدولة السعودية، وفى الصباح ذهب خاله لاستقباله وجاء به إلى المنزل، وفور وصوله لم يفعل أى شىء وطلب دخول الحمام.
أضاف «عمر محمود»: «خرج المتهم من الحمام وأمسك بشقيقته كى يقبلها ثم أخرج سلاحه وأطلق عليها طلقة فى رأسها من الخلف وأرداها قتيلة ثم سارع بإطلاق عيار نارى على شقيقته الثانية وحاول الهرب، إلا أن خاله وزوجته تمكنا من الإمساك به والتعدى عليه بالضرب، إلا أنه كان يرتدى واقياً من الرصاص فتمكن من الهرب بسيارته، ولكنه كان قد أصيب بجروح وكدمات إثر تعدى الأسرة عليه بالضرب، تم إبلاغ الشرطة التى حضرت على الفور وأمسكت به بعد أن حاول الهرب وتم اصطحابه لمستشفى الموظفين، وكذلك تم نقل ابنة خالتى المصابة لنفس المستشفى لتلقى العلاج».
وأضاف: «تمكن ابن خالتى «محمد شعبان» من دخول المستشفى الذى أصيب كل موظفيه بحالة من الذعر فور مشاهدة الحادث والتعدى على المتهم الرئيسى فى القضية بالضرب، بأن طعنه عدة طعنات نافذة بالقلب والرئتين أردته قتيلاً فى الحال، وأخذ حقنا».
وواصل كلامه: «ابنة خالتى القتيلة وتدعى (عصراء)، أنجبت توأماً منذ أسبوعين والأسرة كانت مستقرة ولا توجد بها أى مشاكل، ولا ندرى لماذا ارتكب هذه الفعلة الحمقاء التى أودت بحياة شقيقته وأودت فى النهاية بحياته؟»، ونهى حديثه قائلاً: «المتهم لم تحدث بينه وبين شقيقتيه أى خلافات، وأنه لم يجر أى حوار معهما فور وصوله إلى القاهرة، وأول كلمة قالها عند دخول المنزل هى أنه طلب دخول الحمام كى يضع الذخيرة بالسلاح الذى أعده لارتكاب الجريمة، وأن الأسرة بالكامل كانت تنتظر على المائدة التى وضعت عليها الخروف الذى طلبه فور وصوله. تركنا الأمر كله للنيابة وتسلمنا جثة ابنة خالتى لدفنها فى مقابرنا بالفيوم».
جواهر تتحدث
وفي حديث لصحيفة الأهرام السبت 31-7-2010 قالت جواهر، الشقيقة التي بقيت حية، ان والدها ترك زوجته المصرية وابنتيه منها بحماية أولاده الذكور من الأم السعودية ولكن الشقيق الأكبر، القاتل القتيل جابر محمد جابر، حاول التصرف بالوصية التي ورد فيها أنها لا تنفذ الا بموافقة جميع الورثة، لذلك سعى للحصول على موافقة أختيه غير الشقيقتين عبر الحصول على توقيعهما على وكالة تمنحه حق التصرف بالميراث، وهو ما رفضته الشقيقتان.
وذكرت جواهر انه كان ينوي لها ولشقيقتها غدرا ويرى أنه ليست لهما حقوق في تركة والده فراح يهددهما بالقتل والايذاء اذا لم توافقا على التنازل عن التركة لكي يتصرف هو فيها بدعوى انه الأخ الأكبر. وعندما شعرت الأم بالخطر هربت بابنتيها الى مصر.
ولأن محمد فشل بالتصرف في الميراث الذي بقي مجمدا طوال 17 سنة فقد غادر السعودية الى قطر فحصل على جنسيتها والتحق بالشرطة ثم عمل ضابطا بالحرس الوطني، ولكنه ظل يبحث عن شقيقتيه حتى عرف بمكان اقامتهما فزارهما العام الماضي بزعم انه مسؤول عنهما بعد والده ويرغب بعودة المودة والحب معهما كشقيقتين مؤكدا لهما أنه لن يتركهما تعيشان بعيدا عنه لكنه لم يفصح عن نواياه في زيارته الأولى فعاد الى قطر ومنها زارهما ثانية قبل 3 أيام من الجريمة، حيث أقام في شقة بعمارات البترول بمنطقة المهندسين (وليس في فندق) وقام بزيارتهما بعد يوم من وصوله، أي الثلاثاء الماضي.
وبعد الترحيب به والمجاملات أفصح عن رغبته الحقيقية وقال انه حضر لبحث التصرف بالميراث وينوي اصطحابهما معه الي السعودية، فأرفضتا وصر هو وأمهلهما 24 ساعة للسفر معه فكررتا الرفض بعد مشاورات مع أمهما والأقارب . وهنا عاد محمد الى شقته بالمهندسين وتمكن من شراء مسدس وتوجه الي شقة شقيقتيه بعد الاتصال بهما صباح الخميس فاستدعت الاختان خالهما المقيم بجوارهما لاستشعارهما بأن الأخ غير الشقيق يضمر شرا، ثم كانت الجريمة.
كما تحدثت "الأهرام" أيضا الى ابن خالة الشقيقتين، محمد شعبان عبد المعبود، فاعترف بأنه سدد اليه 6 طعنات في المستشفى (وليس 5 طعنات) وان النيابة العامة وجهت اليه تهمة القتل العمد مع سابق الاصرار والترصد. وورد في مقابلة "الأهرام" معه تناقض واضح، فقد ذكرت "الاهرام" أن عمر القتيلة عفراء هو 28 سنة، بينما ذكرت أنه 24 عاما في المقابلة مع جواهر.
كما قالت ان عبد المعبود ذكر بأنه سدد للقاتل السعودي 7 طعنات من السكين حين تبعه الى المستشفى، بينما كانت 6 طعنات في المقابلة مع جواهر. وقالت أيضا ان عمر الوالدة المصرية هو 40 سنة، بينما ذكرت في المقابلة مع جواهر انها عاشت مع زوجها في السعودية 25 سنة قبل وفاته منذ 18 عاما.
أما صحيفة "اليوم السابع" المصرية فذشرت في عددها اليوم السبت أيضا تفاصيل مقابلة مع الأم روت فيها معلومات متناقضة مع رواية ابنتها جواهر مع "الأهرام" اذ شرحت أن شقيقهما محمد كان يرغب فى تطليقهما من زوجيهما المصريين (برغم أن جواهر مطلقة أصلا) بسبب معايرة أقاربه السعوديين له بأنهما "تزوجتا من مصريين" بحسب ما نقلت "اليوم السابع" عن لسانها.
وأضافت الأم: "قبل الحادث بيوم اتصل بهما وطلب زيارتهما، فتوجه شقيقي الشيخ عاطف لاصطحابه من الفندق (وليس من شقة بالمهندسين كما ورد في "الأهرام" على لسان جواهر) وعقب وصوله وتناوله الإفطار فى الحادية عشر دخل إلى الحمام وخرج منه وبحوزته سلاحا ناريا وأطلق الأعيرة على "عفرا" فقتلها وحاول قتل "جواهر"، إلا أنه فشل مخلفا إصابة فى وجهها قبل أن يتمكن الأهالي من ضبطه معتقدين أنه لص وعندما أخبرتهم بجريمته تعدوا عليه بالضرب" كما قالت. أما عن عدد الطعنات التي سددها عبد المعبود للقاتل القتيل السعودي فقالت ان عددها 12 طعنة نافذة بسكين.
تفاصيل سابقة نشرناها عن الحادث:
اتضحت الجمعة 30-7-2010 معظم ذيول وملابسات جريمة جماعية وقعت أمس في شارع خطاب جوهر بمنطقة أرض اللواء في حي العجوزة بالقاهرة، حيث تحول الطابق الثاني من عمارة مكونة من 5 أدوار الى مسرح دموي لمجزرة بدأت بمسدس كاتم للصوت عند الصباح وانتهت ظهراً بطعنات سكين قاتلة، وفي المرحلتين سالت الدماء من شرايين 3 أفراد من عائلة واحدة موزعة على 3 جنسيات: مصرية وسعودية وقطرية.
الجريمة كانت سريعة صباحاً وأسرع منها ظهراً بحسب ما ألمت به "العربية.نت" من معلومات لم تتيسر بوفرة بسبب عطلة يوم الجمعة. لكن ما تم جمعه من تفاصيل ورد بعضها في وسائل الإعلام المصرية، كما من اتصال أجرته "العربية.نت" بالصحافي الأردني رائد العابد، رئيس تحرير موقع "محيط" الإخباري الذي كان أسرع من سواه في البداية بكشف ملابسات مهمة عن الجريمة، نتج عنه سيناريو دموي ومحزن ومأساوي، وهو بدأ بزيارة الى القاهرة قام بها الاثنين الماضي السعودي الحاصل على الجنسية القطرية، محمد جابر الفهيد، المقيم بالدوحة التي يعمل فيها موظفاً لدى الجيش القطري.

اثار الدماء
جاء محمد، البالغ من العمر 41 سنة، ونزل في أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة وفي رأسه هدف واحد فقط، هو تصفية حساب إرث عمره 17 سنة وتشاركه فيه أختان غير شقيقتين له من أبيه وتقيمان في القاهرة مع والدتهما، الحاجة نعمة، التي كانت متزوجة من والده المتوفى منذ 20 سنة تقريباً. والشقيقتان اللتان تحملان الجنسيتين المصرية والسعودية هما عفرا وجواهر جابر الفهيد، البالغتان من العمر 30 و35 سنة، فاتصل بهما باكراً صباح أمس وأخبرهما بأنه وصل من السعودية ويرغب في زيارتهما بالبيت.

الفضول يجمع أهالي مسرح الجريمة
طبعاً، فرحت الشقيقتان بزيارة أخ لم ترياه منذ أكثر من عام، لذلك أخبرتا خالهما، الشيخ عاطف، الذي أسرع الى الفندق ليصطحبه الى بيت شقيقتيه اللتين أعدتا فطوراً للجميع يناسب جلسة عائلية، فاستقبلتاه حين وصل كما تستقبل الأخت أخاها. أما والدتهما وأرملة أبيه البالغة من العمر 58 سنة، فمضت لتجلس على درجات السلم خارج باب الشقة ولم تشارك في الجلسة لسبب غير معروف.
استقبال حار تلته مشاجرة وتلاسن ورصاص قاتل
وفي التحقيق الأولي لما حدث اتضح أن الفهيدي طلب من شقيقتيه خلال الإفطار التوقيع على ما يسمونه "الإعلام الشرعي بالإرث" وهي وثيقة يمكنه بواسطتها بيع أرض تركها والده ميراثاً للجميع، فرفضت شقيقتاه التوقيع وأخبرته عفرا بأنها لا تفكر في بيع ما لها من الأرض، وكذلك قالت شقيقتها جواهر، وهنا بدأ يحتدم في نقاشه معهما الى درجة تطور الاحتدام الى تلاسن بالألفاظ منه على الشقيقتين، فبادلتاه بما يناسب من التعابير، ثم تطور كل شيء الى حد بلغت معه الأمور الى اشتباك بالأيدي تخلله وعيد منه وتهديد فيما الشقيقتان بقيتا تعاندان، وكله على مرأى من خالهما الشيخ عاطف ومسمع من الوالدة الجالسة على درجات السلم خارج باب الشقة.

المصابة والمتهم بقتل السعودى
فجأة هدأ الفهيد واستكان ومضى الى الحمام زاعماً أنه سيغسل يديه، ولم تمض دقيقة إلا وخرج شاهراً مسدساً كاتماً للصوت، ثم راح يطلق النار على شقيقته عفرا، فأرداها قتيلة في الحال برصاصة استقرت في رأسها وسط ذعر وهلع دبّ في الحاضرين، وأسرعت أخته الثانية جواهر للاختباء كيفما كان، ثم حاولت الهرب عشوائياً من المكان، فعاجلها بطلقة مرت رصاصتها طفيفة في وجهها وغير قاتلة. ولكن لأنه اعتقد بأنه أجهز عليها وقتلها فقد لاذ بالفرار وسط صراخ وعويل الأطفال الصغار والخال والأم التي رأته يسرع بقربها نازلاً من سلم العمارة متجهاً الى الشارع.
أسرع الشيخ عاطف، خال الشقيقتين، وراءه على السلم وهو يستغيث بالجيران، فخرج بعضهم وطاردوه وقبضوا عليه عند باب العمارة وتحلقوا حوله مع فضوليين آخرين، وظلوا منتظرين وصول عناصر الشرطة التي تم إبلاغها. وخلال الانتظار علم الجميع بجريمته، خصوصاً خالة القتيلة التي بدأت تنهال عليه ضرباً بحجر، فقلدها بعضهم وراحوا يضربونه بأحجار متنوعة الأحجام، كما سدد إليه أحدهم طعنة معتدلة بسكين صغير نذت قليلاً في صدره، وكادوا يقضون عليه من الركل واللكم ولم ينقذه من أياديهم وحجارتهم إلا وصول رجال الشرطة بقيادة اللواء كمال الدالي، مدير الإدارة العامة لمباحث الجيزة، فتسلموه من الغاضبين وكبلوا يديه بالأصفاد وهو دامٍ واقتادوه.
وبقي في المكان رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة، عبدالرحمن حزين، فعاين جثة القتيلة ومسرح الجريمة وقام بأخذ المعلومات الأولية، في وقت كانت الشرطة تنقل الفهيد الى مستشفى إمبابة العام لإجراء إسعافات له نتيجة الطعنة السكينة في صدره، فخضع لجراحات بسيطة داخل غرفة الاستقبال بالطابق الأرضي، حيث تولى طبيبان من الطوارئ خياطة ومداواة جروح ورضوض عنيفة أصيب بها ونزف بسببها دماً سال منه الكثير عند مدخل العمارة حيث أمسكوا به وضربوه.
ابن خال الشقيقتين يدخل على الخط بسكين
دقائق مرت على الجريمة واقتياد الفهيد حتى علم محمد شعبان عبدالمعبود، وهو ابن خال الشقيقتين ويعمل بتصليح المكيفات وعمره 25 سنة، بعنوان المستشفى الذي نقلوه إليه، فدسّ سكيناً بين ثيابه وأسرع الى هناك زاعماً أن آلاماً ألمت به فجأة في بطنه، فأدخله حرس المستشفى الى غرفة الطوارئ لعلاج سريع بعد أن ظن الجميع أنه يعاني من حالة تسمم حرجة.
ومن غرفة الطوارئ التي كانوا يحاولون علاجه فيها تسلل عبدالمعبود الى حيث عرف رقم غرفة محمد الفهيد، وفيها وجد طبيباً كان لايزال يسعفه، فانقض عليه بالسكين وسدد فيه 5 طعنات معظمها عميق ولم يتركه إلا بعد أن رآه جثة مضرجة بالدم، ثم فرّ مغادراً المكان وسط صراخ وعويل من علموا بما حدث، لكن أفراد الأمن تمكنوا من اعتقاله خارج الباب الرئيس للمستشفى قبل أن ينجح في الفرار.

اهالي الضحايا في الشارع
ثم اقتادوه بعدها الى مركز للاحتجاز حيث سيبقى فيه 4 أيام لاستكمال التحقيقات. أما جثة الفهيد وأخته غير الشقيقة عفرا فتم نقلهما الى الطبيب الشرعي للتشريح ولإصدار شهادة بأسباب الوفاة، ولتقرير مصير الجثتين، خصوصاً أن الشرطة المصرية أبلغت السفارة السعودية والقطرية بوقائع الجريمة، محتفظة لنفسها بحق الانفراد بالتحقيق، باعتبار أن الشقيقتين تحملان أيضاً الجنسية المصرية الى جانب السعودية فضلاً أن أن الجريمة وقعت في مصر.
والدة المجنى عليهما هربت بهما من السعودية إلى مصر بعد وفاة زوجها..
تبين من التحقيقات أن والدة المجنى عليهما "الحاجة نعمة" كانت تزوجت من رجل أعمال سعودى منذ نحو 28 عاماً، وسافرت معه إلى السعودية للإقامة بها، وكان الزوج خلال تلك الفترة يعمل كصاحب شركة كبيرة لتصنيع منتجات البترول ويمتلك ثروة طائلة، وأنجبت منه "عفرا وجواهر" وكان متزوجاً من امرأة غيرها وأنجب منها 6 فتيات، وذكر واحد هو "محمد"، وعقب وفاة رجل الأعمال حاولت الحاجة نعمة العودة بطفلتيها إلى مصر، إلا أنها وجدت عدة اعتراضات من أهل زوجها لرغبتهم فى منعها من مغادرة السعودية بطفلتيها اللتين تحملان الجنسية السعودية، إلا أنها تمكنت من التغلب على اعتراضاتهم، والهرب بهما من السعودية عائدة إلى مصر، حيث اشترت منزلا وأقامت به، وبدأت الخلافات مع أهل زوجها تتزايد بسبب فعلتها ورغبتهم فى أخذ الطفلتين منها للإقامة بالسعودية.
وبمرور السنين كبرت الفتاتان "عفرا وجواهر" ورغب شقيقهما "محمد" فى تزويجهما من رجال أعمال سعوديين، إلا أن والدتهما رفضت طلبه بسبب معرفتها بنيته فى أن رغبته ناتجة عن الاستيلاء على ميراث والده المقدر بالملايين بمفرده، وخلال تلك الفترة كان محمد اعتاد على زيارة شقيقتيه كل عام لمدة 3 أيام ليعطى لهما مبالغ مالية تراوحت خلال كل زيارة ما بين 30 و50 ألف جنيه، وفى آخر زيارة لهما أعطاهما 9 آلاف جنيه، إلا أن تلك الزيارة شهدت تطوراً من جانب آخر وهو رغبته فى الحصول منهما على توقيع لتوكيله بالتصرف فى أموالهما يحق من خلاله بيع جميع الممتلكات من الميراث.
تم إضافته يوم السبت 31/07/2010 م - الموافق 19-8-1431 هـ الساعة 8:42 صباحاً